0
World

​مؤسساتنا الوطنية بين تحديات التحديث ومخاطر التسييس

April 21, 2026
Scroll

Posted 2 hours ago by

المهندس محمد السنيد ​يُجمع الأردنيون على أن قوة الدولة تكمن في صلابة مؤسساتها وعراقة بيروقراطيتها التي كانت دوماً صمام الأمان أمام العواصف الإقليمية. إلا أن المشهد الإداري الحالي يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة التغييرات التي تطرأ على بعض المؤسسات السيادية والبحثية، وما إذا كانت هذه التحولات تخدم مفهوم “التطوير المؤسسي” أم أنها تمهيد لفرض رؤى أحادية الجانب.

​إن الخطورة في تغيير صفة المؤسسات الوطنية أو إلحاقها بتيارات فكرية محددة تكمن في إضعاف “الهوية المؤسسية”. فالمؤسسة العامة ملك للوطن وللأردنيين جميعاً، وليست منصة لتنفيذ أجندات تيارات سياسية قد تتقاطع رؤاها مع مراكز قوى أو جهات خارجية. إن محاولة “تنميط” الإدارة العامة لتتواءم مع رغبات تيار بعينه تُفقد الدولة مرونتها وقدرتها على استيعاب التعددية الوطنية. ​معيار الكفاءة: الحصن الأخير ​لقد شهدنا مؤخراً حركة تنقلات وإزاحات في مفاصل إدارية عليا، كالأمناء العامين والمستشارين، مما يضعنا أمام استحقاق المكاشفة: هل تمت هذه التغييرات بناءً على تقييم الأداء والنزاهة، أم أنها تدخل في سياق “الاستبدال النخبوي”؟ ​إن تراجع معيار الكفاءة لصالح “الولاءات الفكرية” يؤدي إلى زعزعة الثقة بالدولة. ​إن زرع التابعين في مفاصل الوزارات تحت شعارات التحديث، دون وجود أثر ملموس على حياة المواطن، يخلق حالة من الاغتراب الوظيفي والوطني. ​التحديث الحقيقي أم التفكيك الممنهج؟ ​لا يختلف اثنان على ضرورة التحديث، لكن التحديث الذي نريده هو الذي يبني على الإرث الوطني، لا الذي ينسفه. إن استغلال الأزمات الاقتصادية والظروف الإقليمية لفرض مسارات إدارية غريبة عن النسيج الأردني، والاستقواء بعلاقات دولية لتمرير سياسات معينة، هو مسار يتطلب وقفة تأمل وطنية. فالمسؤول الذي يغض الطرف عن تغلغل هذه الظواهر حمايةً لموقعه، يساهم في إضعاف البنية التي تحميه. ​نحو يقظة إدارية وطنية ​إن...

Watananews
Watananews

Coverage and analysis from Jordan. All insights are generated by our AI narrative analysis engine.

Jordan
Bias: Unknown

People's Voices (0)

Leave a comment
0/500
Note: Comments are moderated. Please keep it civil. Max 3 comments per day.
You might also like

Explore More