Advertisement
World

صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر

April 4, 2026
Watananews
Scroll

بقلم ربا رباعي/ الاردن مقدمة شهد الخطاب الثقافي المعاصر تحوّلات عميقة أعادت تشكيل موقع المرأة داخل المنظومة الإبداعية، حيث انتقلت من موقع التمثيل إلى موقع الإنتاج، ومن كونها موضوعًا للخطاب إلى ذاتٍ فاعلة فيه. وفي هذا السياق، يبرز مفهوم “صوت الذاكرة” بوصفه آلية مركزية في الكتابة النسوية، إذ يتقاطع مع مسارات الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي، ليشكّل بنية خطابية جديدة تتجاوز الحدود التقليدية للنص.

وتنبع إشكالية هذا البحث من التساؤل الآتي: كيف أسهمت الذاكرة النسوية في إعادة تشكيل الأدب المبتكر، وما طبيعة امتدادها في فضاء الإبداع الرقمي الثقافي؟ أولًا: الإطار المفاهيمي – الذاكرة والكتابة النسوية تتجاوز الذاكرة في الخطاب النسوي كونها مجرد استعادة للماضي، لتصبح فعلًا تأويليًا يعيد بناء التجربة الإنسانية من منظور مغاير. فالمرأة المبدعة لا تستحضر الذاكرة بوصفها أرشيفًا جامدًا، بل كأداة تفكيك للخطابات المهيمنة. تشير هيلين سيكسو إلى هذا البعد بقولها: “المرأة يجب أن تكتب نفسها، لأن الكتابة هي السبيل لاستعادة الجسد المسلوب.” كما تؤكد نوال السعداوي: “المرأة التي لا تكتب، تموت مرتين: مرة في الواقع، ومرة في التاريخ.” وتنسجم هذه الرؤية مع تصور بول ريكور الذي يرى أن: “الذاكرة ليست مجرد استعادة للماضي، بل هي إعادة تأويل له في ضوء الحاضر.” وعليه، فإن الذاكرة النسوية تتحوّل إلى خطاب مقاوم يعيد تشكيل الهوية ويؤسس لمعرفة بديلة. ثانيًا: الأدب المبتكر – تفكيك البنية وإعادة تشكيل النص يتجلّى حضور المرأة في الأدب المبتكر من خلال كسر الأشكال التقليدية للكتابة، حيث تتبنّى الكاتبة تقنيات سردية جديدة تقوم على: تعدّد الأصوات التناص التقطيع الزمني تداخل الأجناس الأدبية وترى جوليا كريستيفا أن: “النص الحقيقي هو ذلك الذي يكسر الحدود بين الأنواع، ويخلق لغته الخاصة.” وفي هذا السياق، يمكن...

Watananews
Watananews

Coverage and analysis from Jordan. All insights are generated by our AI narrative analysis engine.

Jordan
Bias: Unknown
Advertisement
You might also like

Explore More