مستشفى الجامعة الأردنية… أكثر من مجرد مستشفى
April 6, 2026
Watananews
بقلم: الأستاذ الدكتور عامر السلمان في زمن باتت فيه الحملات الإلكترونية تُشكّل الرأي العام بسرعة تفوق الحقيقة، وحين تتصاعد الأصوات ضد مستشفى الجامعة الأردنية بشكلٍ لافت، يصبح الصمت تواطؤًا، والكلام واجبًا وطنيًّا لا يحتمل التأجيل. لسنا هنا لندّعي أن المستشفى فوق النقد فكل مؤسسة بشريّة تتعثّر وتتعلم لكننا هنا لأن ما يجري لا يشبه النقد البنّاء، بل يشبه التنكّر لخمسة عقود متواصلة من العطاء والعلم والإنسانيّة.
الجامعة الأردنية: الحاضنة التي تُعطي معنىً لكل شيء، وهنا لا يمكن الحديث عن مستشفى الجامعة الأردنية بمعزل عن الحاضنة التي احتضنته وأمدّته بروحه، الجامعة الأردنية، صرح العلم الأول في المملكة منذ تأسيسها عام 1962، هذه الجامعة التي خرّجت مئات الآلاف من الكفاءات الأردنية، وأسهمت في بناء الدولة طبيبًا بعد طبيب، ومهندسًا بعد مهندس، وعالمًا بعد عالم، أسّست مستشفاها الجامعي ليكون امتدادًا طبيعيًا لرسالتها: ربط المعرفة بالإنسان، والعلم بالخدمة. حين تدخُل مستشفى الجامعة، فأنت لا تدخُل مستشفى عاديًّا، أنت تدخُل مؤسّسة تحمل في جدرانها وكوادرها وتاريخها إرث جامعة عريقة أعطت ولا تزال تُعطي. مستشفى الجامعة الأردنيّة هو عبارة عن منظومة مُتكاملة لا تُقاس بمنشور، منذ تأسيسه عام 1973، لم يكن هذا المستشفى مجرد منشأة تستقبل المرضى وتصرف الدواء، كان ولا يزال المرجعيّة الطبيّة الوطنيّة الأولى والمكان الذي تُحوَّل إليه الحالات الأكثر تعقيدًا وخطورة، حين ينتهي أيّ خيارٍ سواه، ولعلّ ما يُميّزه حقًا أنه يجمع في سقف واحد ثلاثة خيوطٍ لا تنفصل: – العلاج الذي يُنقذ أرواحًا يوميًّا، من حالات القلب المُعقّدة إلى جراحات الأورام الدقيقة إلى طوارئ لا تتوقف. – التّعليم، إذ يُشكّل المستشفى بيئة تدريبيّة حيّة لأجيال مُتعاقبة من الأطباء والممرضين والصيادلة، يتعلّمون هنا ما لا تُعلّمه الكتب وحدها....
Watananews
Coverage and analysis from Jordan. All insights are generated by our AI narrative analysis engine.