0
World

ليست أزمة خبراء اكتواريين يا وزير العمل

April 14, 2026
Scroll

Posted 4 hours ago by

بقلم: د. محمد صالح الطراونة زميل جمعية الاكتواريين الأمريكية محلل مخاطر معتمد ليس كل تصريح رسمي يستحق الاحترام لمجرد أنه صدر عن مسؤول. بعض التصريحات، حين تُعرض على الوقائع، تسقط فورًا. والتصريح المنسوب إلى وزير العمل بشأن عدم وجود خبير إكتواري أردني قادر على إعداد دراسة إكتوارية، واحد من هذا النوع بالضبط: تصريح لا يصمد دقيقة واحدة أمام السجل المؤسسي والحقائق المهنية الموثقة.

كلام وزير العمل هذا ليس اختلافًا في الرأي، وليس اجتهادًا يمكن التسامح معه، إنه كلام يهدمه الواقع. الحقيقة أن الأردن لم يفتقر يومًا إلى الخبرة الاكتوارية، بل استثمر فيها، وبناها، وطورها داخل مؤسساته. ففي عام 2009، تم تأسيس مركز الدراسات الاكتوارية في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بمهمة واضحة تتمثل في نقل العمل الاكتواري من الاعتماد شبه الكامل على الخارج إلى بناء قدرة وطنية قادرة على الإنتاج والتحليل واتخاذ القرار المبني على أسس علمية. وقد أثبت هذا المركز الاكتواري، خلال فترة وجيزة، أنه ليس مجرد هيكل إداري، بل مؤسسة فنية قادرة على الإنجاز. فمن الدراسة الاكتوارية السابعة عام 2010 وحتى الدراسة الحادية عشرة عام 2023، تولى المركز تنفيذ الجزء الأكبر من العمل الاكتواري، حيث تم إنجاز نحو 90 من العمل داخليًا بواسطة كوادر أردنية مؤهلة، فيما اقتصر دور الخبراء الخارجيين على المراجعة وإبداء الرأي المحايد، وفقًا لما ينص عليه قانون الضمان الاجتماعي. هذه تجربة مؤسسية واضحة المعالم، لا تحتمل التأويل، ولا يمكن القفز فوقها بجملة عابرة. والأهم من ذلك أن هذه التجربة لم تثبت نجاحها فنيًا فقط، بل ماليًا أيضًا. فقد انخفضت كلفة الدراسات الاكتوارية من ما بين مليون ومليون ونصف دولار للدراسة الواحدة، إلى نحو 200 ألف دولار فقط بعد إنشاء مركز...

Watananews
Watananews

Coverage and analysis from Jordan. All insights are generated by our AI narrative analysis engine.

Jordan
Bias: Unknown

People's Voices (0)

Leave a comment
0/500
Note: Comments are moderated. Please keep it civil. Max 3 comments per day.
You might also like

Explore More