هل ننجح في تحويل مسار “الضمان” إلى صمّام أمان استراتيجي مُحكَم.؟
April 4, 2026
Watananews
الخبير موسى الصبيحي لا يجب النظر إلى منح مؤسسة الضمان الاجتماعي استقلالية حقيقية على أنه مجرد إجراء إداري، بل يتعدى ذلك إلى كونه خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز كفاءة إدارة النظام التأميني وتطوير الأداء الاستثماري لأموال المؤسسة في إطار من المساءلة الفعّالة. استقلالية المؤسسة ليست ترفاً إدارياً، بل أصبحت ضرورة وجودية اليوم لتمكينها من مواجهة تحديات الديمومة ورفع كفاءة النظام التأميني وتحقيق العدالة الاجتماعية وصون حقوق الأجيال، مع ما تعنيه الاستقلالية من تحصين للقرار الاستثماري والتأميني من أي ضغوطات خارجية، وإخضاعها لمنظومة حوكمة صارمة تفصل بين رسم السياسات والرقابة عليها.
نحن اليوم أمام تحدّي كبير يتمثل بحماية أموال ومدّخرات العمال وتنميتها وفق معايير اقتصادية اجتماعية بحتة بعيداً عن أي تدخّلات أو مجاملات من أيٍ كان ولأيٍ كان. وفي ذات الوقت يجب يرافق تعزيز الاستقلالية نصوصاً قانونية تعزّز المساءلة، إذ لا يمكن أن تعني الاستقلالية العمل بمعزل عن تحمّل المسؤولية المباشرة عن النتائج أمام الجهات الرقابية والمجتمع. نحن أمام التحدّي الكبير؛ هل ننجح حقاً في تحويل مسار مؤسسة الضمان إلى “صمام أمان” اجتماعي مُحكم قادر على امتصاص الأزمات الاقتصادية بمرونة وكفاءة، إلى محرك أمان استراتيجي ومثبّت احتماعي اقتصادي وطني لأفراد المجتمع، في إطار رؤية ثاقبة ومنظومة حوكمة رصينة تضع مصلحة العمال أولاً وأخيراً.؟
Watananews
Coverage and analysis from Jordan. All insights are generated by our AI narrative analysis engine.