أمام غرفتي التشريع بمجلس الأمة؛ لا استدامة حقيقية بمعزل عن الرضا المجتمعي
April 6, 2026
Watananews
الخبير موسى الصبيحي في الوقت الذي سيشرع فيه مجلس الأمة خلال أيام بقراءة مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، تبرز أهمية معالجة الاختلالات التأمينية الهيكلية في القانون النافذ، وتحديداً في منظومة الرواتب التقاعدية. أرى أن لا يكون الهدف المنشود مجرد تعديل إجرائي محاسبي عابر، بل لا بد من صياغة معادلة تقاعدية ترتكز على مبدأ جوهري تقوم عليه رسالة الضمان وفلسفته، وهو أن الاستدامة المالية للنظام لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن الرضا المجتمعي؛ فالرضا والثقة المجتمعية هما الضامن الحقيقي لديمومة النظام التكافلي.
لأجل ذلك أرى أن يضع المشّرّعون نصب أعينهم المحاور الرئيسة التالية: ١) تعزيز الإنصاف التقاعدي: عبر ربط المنافع بالمساهمات بشكل عادل يوائم بين الفئات المختلفة ويضمن صون الحقوق المكتسبة ويعزز ثقة المؤمّن عليهم. ٢) ترسيخ العدالة الاجتماعية: من خلال إعادة هندسة سقف الرواتب الخاضعة للاقتطاع بما يحمي القوة الشرائية للفئات الأقل دخلاً، ويرسّخ قاعدة الأمن الاجتماعي. ٣) تفعيل التكافلية الاجتماعية: عبر تعميق مبدأ التضامن بين الأجيال والفئات الدخلية (من الدخل) لضمان حماية شاملة متضامنة لا تستثني أحداً. ٤) ضمان الاستدامة الاكتوارية: من خلال تبنّي سياسات حصيفة توازن بين التدفقات والالتزامات، مع إدراك أن الاستقرار المالي والقبول المجتمعي وجهان لعملة واحدة لا يمكن فصلهما أو التعامل مع أي منهما بمعزل عن الآخر. ٥) تقليص فجوة الرواتب: عبر وضع آليات لضبط الرواتب التقاعدية العليا ورفع الحد الأدنى الأساسي للرواتب، لتحقيق التوازن وردم الهوة بين المتقاعدين.” ما ذكرته أعلاه عبارة عن معايير ومحاور أساسية وجوهرية تشكّل قاعدة مهمة لتحقيق الرضا المجتمعي والاستدامة التأمينية والمالية معاً أضعها أمام مجلس الأمة، غرفة التشريع، لتكون نصب أعين السادة الأعيان والنواب وهم يقرأون ويقرّون مشروع القانون المعدل لقانون...
Watananews
Coverage and analysis from Jordan. All insights are generated by our AI narrative analysis engine.