0
World

المصري يكتب: ارفع العَلَم في قلبك قبل أن ترفعه بيديك

April 16, 2026
Scroll

Posted 3 hours ago by

بقلم : رئيس جمعية اسناد للديمقراطيه وحقوق الانسان الدكتور هشام المصري في زمن تتسارع فيه الأحداث، وتتشابك فيه الهويات، يبقى العَلَم رمزاً خالداً لا يرفرف فقط فوق الساريات، بل يسكن القلوب قبل أن ترفعه الأيادي. فليس كل من حمل العَلَم أدرك معناه، وليس كل من لوّح به عاش قيمه. إن رفع العَلَم الحقيقي يبدأ من الداخل، من إيمان عميق بالوطن، ومن شعور صادق بالانتماء، ومن التزام أخلاقي يعكس صورة هذا الرمز العظيم.

العلم ليس قطعة قماش تُرفع في المناسبات، بل هو قصة وطن، وتاريخ أمة، وتضحيات أبطال سطّروا بدمائهم معنى الكرامة والسيادة. هو عهد بين المواطن ووطنه، بأن يكون مخلصاً في عمله، صادقاً في قوله، نزيهاً في سلوكه، ومسؤولاً في دوره. إننا اليوم أحوج ما نكون إلى إعادة تعريف علاقتنا مع رموزنا الوطنية، ليس بالشعارات الرنانة، بل بالسلوك العملي. فحب الوطن لا يُقاس بعلو الصوت، بل بعمق الأثر. أن ترفع العَلَم في قلبك يعني أن تحترم القانون، أن تحافظ على الممتلكات العامة، أن تخلص في عملك، وأن تكون عنصر بناء لا هدم. وفي ظل التحديات التي تواجهها مجتمعاتنا، من بطالة، وتغيرات فكرية، وضغوط اقتصادية، يصبح الانتماء الحقيقي هو صمام الأمان. فالشباب الذين يحملون العَلَم في قلوبهم هم القادرون على صناعة التغيير، وهم وقود النهضة، وهم أمل المستقبل. إن الإعلام اليوم يتحمل مسؤولية كبرى في ترسيخ هذا المفهوم، من خلال تسليط الضوء على النماذج الإيجابية، وتعزيز قيم المواطنة، وربط حب الوطن بالعمل والإنجاز، لا بالاستهلاك والتظاهر. ختاماً، دعونا نرفع العَلَم في قلوبنا قبل أن نرفعه بأيدينا، لأن الأوطان لا تُبنى بالرموز فقط، بل تُبنى بالرجال والنساء الذين يؤمنون بها، ويضحون من أجلها، ويعملون بصمت لرفعتها.

Watananews
Watananews

Coverage and analysis from Jordan. All insights are generated by our AI narrative analysis engine.

Jordan
Bias: Unknown

People's Voices (0)

Leave a comment
0/500
Note: Comments are moderated. Please keep it civil. Max 3 comments per day.
You might also like

Explore More